English   |   Español   |   اللغة العربية
Bookmark and Share
Company: grënx
Customer Service: 866-523-5984
Intl. Service: 801-768-9561
 

تعرف على الخبراء

سنعرفك في هذه الفقرة على خبراء GreenTeaHP والمسؤولين بالشركة وبعض الضيوف المتميزين ليشاركوك رؤاهم الثاقبة عن موضوعات تبدأ من الصحة الشخصية وتنتهي إلى كيفية الشروع في أن نحيا حياة أسعد.

١٥ يناير ٢٠٠٨
بقلم: د. روجر هندركس

السعادة

لقد ظللت على مدى عشرين عاماً أرقب الاتجاهات المستقبلية وأشرك فيها القراء والمستمعين والجمهور بكافة أنواعه.

وها هو أحدث المتجهات التي لاحظتها: زيادة السعادة.

لقد أصبح التعرف على ما يجعل الشخص سعيداً موضوعاً محل الكثير من الاهتمام. ولا عجب، فمع ارتفاع متوسطات العمر أصبح الناس يرغبون في التعرف على ماهية الاكتفاء والرضا الشخصي. فهم يودون أن يعرفوا إن كانوا قد حصلوا على كفايتهم من السعادة وإلا فهم يودون لو أصبحوا أسعد حالاً.

ويسعدني هنا (ولا أقصد التلاعب بالألفاظ) أن أبشرك بأنه بالفعل يمكن تمييز السعادة ومن ثم يمكن زيادتها إن كنا نعاني من نقص فيها.

وكما هو الحال في أغلب الدراسات المعنية بالنظر في الطبيعة بالمقارنة بالعناية، فإن حوالى ٥٠ % من سعادتنا تتحدد جينياً وحوالى ٥٠ % تتحدد وفق أحوالنا وقراراتنا الشخصية. ويحدد التكوين الكيميائي العضوي للجزء الأمامي من الدماغ قدراً كبيراً من درجة الاكتفاء والرضا عندنا. بيد أن طبائعنا تدخل أيضاً في تحديد هذه الدرجة. إذن فعليك إن أردت أن تصبح أكثر سعادة أن تعلو بطباعك لتجعلها أكثر إيجابية.

كما تذهب البحوث الحديثة أيضاً إلى أن هناك سمات وخصائص تساهم في صنع حالة الرضا والاكتفاء. وأذكرها فيما يلي بالقدر المستطاع:

  1. امتلاك ما يكفي من المال. فإذا قل المال عن حد معين تجد أن الشعور بعدم الرضا يتصاعد سريعاً.
  2. أن يحظى الشخص بالمكانة التي يجلبها المال. قد تبدو هذه الفكرة سطحية، لكنك إن تجاهلتها فأنت وحدك الذي تتحمل تبعات تجاهلك هذا. فامتلاك المال شيء والحصول على مكانة ما تبين أنك "قد بلغت أهدافك" في الحياة شيء آخر. فالدراسات تبين أننا بحاجة إلى هذين الأمرين لنشعر بالرضا.
  3. الانخراط في عمل ما. أما التقاعد في جزيرة حيث كل ما تفعله هو الاستجمام فذلك مجرد وَهم. فالدراسات تبين أن أصحاب الملايين الذين يعملون هم أكثر رضا من أصحاب الملايين الذين لا يعملون.
  4. الحفاظ على صحة جيدة. المرض يستنفد حالة الرضا. وفي هذا الصدد لا يمكن تجاوز أهمية أن يكون الجسم قادراً على أداء البرنامج المعتاد من الأنشطة اليومية. وهذا هو - في الأغلب - ما يدفعنا من منظور فطري إلى إنقاص عدد السعرات التي نستهلكها والقيام بالتدريبات الدورية وتناول الفيتامينات وتناول الخضروات والفواكه والطعام الصحي وشرب الكثير من الماء.
  5. تكوين علاقات مع الآخرين. تبين الأبحاث أن الأشخاص الذين يهتمون بإقامة علاقات طيبة يعيشون حياة أطول وأسعد. استقطاع بعض الوقت للعلاقات القيمة مثل العلاقة بين الزوجين أو الأصدقاء او الأسرة أو حتى الحيوانات المنزلية هو أمر ضروري للسعادة.

من كان يظن أن "زيادة السعادة" ستصبح اتجاهاً شائعاً. إذا تأملت حالة السعادة التي تشعر بها حالياً وشعرت أنها دون مستوى السعادة الشخصية الذي تبتغيه، فعليك أن تتحرى الأمور التالية:

  • اعمل على تقويم طباعك. تعرف على مشاعرك السلبية. واجه هذه المشاعر (مهما كان ذلك صعباً) وعالجها، ثم امضي قدماً في حياتك. إن مواجهة الطباع السلبية والمضي قدماً إلى الأمام في الحياة يؤديان إلى شعور عظيم بالرضا على المستوى الشخصي.
  • سيطر على حياتك عن طريق تحديد الأهداف. وسوف تحقق الكثير إذا حددت الأمور التي تريد أن تنجزها. تبين الأبحاث أن الطباع تتحسن ويزداد الأمن المالي عند تحديدنا أهدافاً ومن ثم ننجزها. ضع أهدافاً قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل. ثم ضع قائمة مهام تقوم بإنجازها على طريق تحقيق أهدافك. إن تخطيط حياتك أمر مهم.
  • ادخر واستثمر. تبين الدراسات أن المواطن الأمريكي في المتوسط يغير وظيفته أربع أو خمس مرات في حياته. ومن الطبيعي أن ينتج عن ذلك فترات صعود وهبوط في السيولة النقدية الشخصية. فعود نفسك على إدخار بعض المال جانباً حتى لا تشعر بالارتباك عندما يحدث التغيير. اعمل على أن يكون لديك ما يكفي من النقد لمدة ثلاثة شهور.
  • اجتهد في أداء عمل تحبه. يتمكن الأشخاص الذين يعملون عملاً يحبونه في العادة من الحصول على دخول أكبر من نظرائهم الذين لا يحبون عملهم، كما أن فرصة هؤلاء أكبر في التميز من بين قرنائهم بسبب إنجازاتهم في العمل. المهم هنا هو أن تسعى لكسب رزقك من العمل الذي تحبه.
  • افرض إرادتك على جسمك. حرك جسمك يومياً. سر، اسبح، اركب دراجة، تدرب ... افعل ما تسمح به قدراتك ويشبع اهتماماتك. اجعل طعامك أخضر واجعله ألين. المواظبة على التمرينات والأكل الصحي سيجعلك أسعد ويوفر لك مكاسب السعادة طويلة الأجل.
  • استثمر في علاقات مع الآخرين. كلما استثمرت في إقامة علاقات مع الآخرين، شعرت بالرضا خلال مشوار حياتك. إن علاقات الأقرباء والعلاقات طويلة الأمد وحتى اقتناء الحيوانات الأليفة كلها تعزز سعادة الإنسان وتمد في عمره.

حاول أن تطبق هذه التوصيات رويداً رويداً. السعادة ليست للمتعجلين وإنما يفوز بها الساعون إليها بأناة.

وختاماً ففد لاحظت أن "زيادة السعادة" ليست متاحة فقط للذين يعيشون في بلاد غنية مثل أمريكا. فبالتدريج تصير فرصة بلوغ درجات أكبر من الرضا الشخصي متاحة للناس في جميع أرجاء الأرض. وسبب ذلك أن العالم يصير بالتدريج أكثر رخاءً، ومع زيادة الرخاء يكتمل بناء حجر الأساس لمزيد من السعادة. والرجاء أن يجعل ذلك سعادتنا جميعاً أكثر قليلاً.